محمد بن علي الصبان الشافعي

287

حاشية الصبان على شرح الأشمونى على ألفية ابن مالك و معه شرح الشواهد للعيني

كذا قالوه وفيه نظر لاستلزامه جواز زيد مات الناس وخالد لا رجل في الدار ، وهو غير جائز ، فالأولى أن يخرج المثال على ما قاله أبو الحسن بناء على صحته وعلى أن أل في فاعل نعم للعهد لا للجنس ، أو وقع بعدها جملة مشتملة على ضميره بشرط كونها إما معطوفة بالفاء نحو : زيد مات عمرو فورثه ، وقوله : « 136 » - وإنسان عيني يحسر الماء تارة * فيبدو وتارات يجم فيغرق ( شرح 2 ) جمع موكب وهم القوم الركوب على الآبل للزينة وكذلك جماعة الفرسان . وقمدون جمع قمد بضم القاف والميم وتشديد الدال وهو القوى الشديد ، والشاهد في قوله لا قتال حيث حذف منه الفاء التي تدخل بعد أما كما في : من يفعل الحسنات اللّه يشكرها وهو خبر لقوله القتال . وسيرا نصب على المصدر على تقدير تسيرون سيرا . ( 136 ) - قاله ذو الرمة غيلان ، وهو من قصيدة من الطويل ، وإنسان عيني إضافى مبتدأ وهو المثال الذي يرى في السواد ، وخبره يحسر الماء أي يكشف بالحاء المهملة . وتارة نصب على المصدر . قوله : ( فيبدو ) جملة خبر بعد خبر ، وفيه الشاهد حيث وقع الجملتان خبرا ولا رابط إلا في الجملة الأخيرة وهو الضمير الذي في فيبدو ، وذلك ( / شرح 2 )

--> ( 136 ) - البيت لذي الرمة في ديوانه ص 460 وخزانة الأدب 2 / 192 ، والمقاصد النحوية 1 / 578 ، وبلا نسبة في الأشباه والنظائر 3 / 103 ، 7 / 257 ، وأوضح المسالك 3 / 362 ، ومغنى اللبيب 2 / 501 ، وهمع الهوامع 1 / 98 .